الشيخ علي الكوراني العاملي
142
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
ففي الكافي ( 3 / 246 ) : ( عن ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال قلت له : جعلت فداك ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم ؟ فقال : أما هؤلاء فإنهم في حُفَرهم ولا يخرجون منها ، فمن كان له عمل صالح ولم تظهر منه عداوة ، فإنه يُخَدُّ له خَدٌّ ( قناة ) إلى الجنة التي خلقها الله بالمغرب ، فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة ، حتى يلقى الله فيحاسب بحسناته وسيئاته ، فإما إلى الجنة وإما إلى النار . فهؤلاء الموقوفون لأمر الله . قال : وكذلك يفعل بالمستضعفين ، والبُلْهِ ، والأطفال ، وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم ) . وهذا ينسجم مع ما ورد عن الأئمة ( عليه السلام ) في سعة دائرة المرجون لأمر الله تعالى . ففي الكافي ( 2 / 399 ) : ( عن محمد بن مسلم قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) جالساً عن يساره وزرارة عن يمينه ، فدخل عليه أبوبصيرفقال : يا أبا عبد الله ما تقول فيمن شك في الله ؟ فقال : كافر يا أبا محمد . قال : فشك في رسولالله ؟ فقال : كافر . قال : ثم التفت إلى زرارة فقال : إنما يكفر إذا جحد ) . أي إذا أقيم له الدليل ، وكابر . وفي الكافي ( 2 / 382 ) : أن زرارة قال للإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( إنا نمد المطمار . قال : وما المطمار ؟ قلت : التِّرّ ( خيط البناء ) فمن وافقنا من عَلَوِيٍّ أو غيره توليناه ، ومن خالفنا من علوي أو غيره برئنا منه . فقال لي : يا زرارة ، قول الله أصدق من قولك فأين الذين قال الله عز وجل : إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً . أين المُرْجَوْنَ لأمر الله ؟ أين الذين خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ؟ أين أصحاب الأعراف . أين المؤلفة قلوبهم ) ؟ وفي الكافي ( 2 / 405 ) : ( عن إسماعيل الجعفي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الدين الذي لا يسع العباد جهله ؟ فقال : الدين واسع ، ولكن الخوارج ضيقوا على أنفسهم من جهلهم ) !